السيد عميد الدين الأعرج

66

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : هذا قول ابن إدريس ( 1 ) ، وأحد قولي الشيخ رحمه اللَّه ( 2 ) كما ذكرناه من قبل . قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط في الجرّ التحاق النسب ؟ إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ قولنا : ينجرّ من مولى الأمّ إلى مولى الأب فرع على ثبوت أبوّة وأمومة وبنوّة ، فإذا لم يكن النسب لاحقا لم يصدق انجرار الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب . ومن حقوق الموالي في المتولَّد من المماليك ليس تابعا للنسب ، ولهذا لو تسافح المملوكان لواحد كان الولد للمولى ، وإن لم يصدق انّه ابن لعبده ولا لجاريته بل من حيث إنّه نماء مماليكه ، وكذا لو تزوّج العبد - بغير إذن سيده - بحرّة وكانت عالمة كان الولد رقّا لمولى العبد وإن كان العبد عالما بالتحريم مع انّه ليس ولدا لعبده شرعا . وسيأتي ما يتفرّع على هذا الأصل . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الجدّ حرّا في الأصل والأب مملوكا فتزوّج بمولاة قوم فأولدها يكون الولاء لمولى الأمّ ، وسقوطه بحرّية الجدّ » . أقول : أمّا وجه كون الولاء لمعتق الأمّ فلأنّه تولَّد من مملوك ومعتقه ، والأصل في الولد أن يتبع أبويه ، لأنّ الفقهاء نصّوا على انّ المتولَّد بين مملوك ومعتقه عليه الولاء لمولى أمّه .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب المواريث والفرائض فصل في ترتيب الورّاث ج 3 ص 240 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الإخوة والأخوات ج 3 ص 200 .